الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
77
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أقول لا حاجة في الاستدلال على عدم الاشتراط بما ذكر بل نقول يدل بعض الأخبار على عدم الاشتراط بالخصوص مثل ما رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( قال سألته عن الرجل تفجأه الجنازة وهو على غير طهر قال فليكبّر معهم ) « 1 » ، وكونه على غير طهر يشمل عدم كونه على غير طهر من الحدث الأصغر وكذا الأكبر . ومثل ما رواها عبد الحميد بن سعيد ( قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام الجنازة يخرج بها ولست على وضوء فان ذهبت أتوضأ فاتتنى الصلاة أيجزيني أن اصلى عليها وانا على غير وضوء فقال تكون على طهر أحبّ إليّ ) « 2 » وموردها وان كان على غير وضوء لكن جواب الامام عليه السّلام بقوله ( تكون على طهر أحبّ إليّ ) يستفاد منه استحباب كونه على طهارة من الحدث الأصغر والأكبر وغيرهما بعض الروايات راجع الباب ويستحب كونه مع الطهارة حال صلاة الميت لقوله عليه السّلام ( تكون على طهر أحبّ إليّ ) . الموضع الخامس : هل يشترط غسل الجنابة في سجدة الشكر والتلاوة أم لا . وجه عدم الاشتراط عدم الدليل عليه واطلاق أدلتهما من هذا الحيث فمع الشك يكون المرجع البراءة فيحكم بعدم دخل الطهارة في سجدة التلاوة وبعدم دخلها في سجدة الشكر بناء على جريان البراءة في المستحبات . نعم يستفاد مما رواها عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال من سجد سجدة الشكر لنعمة وهو متوضّئ كتب اللّه له بها عشر صلوات ومحا عنه
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة من الوسائل .